بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : (إنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تذكر الآخرة) . وروى من حديث ابن مسعود عن النبى، ﷺ . وحديث أنس فى هذا الباب يشهد لصحة أحاديث الإباحة، لأن النبى، ﷺ ، إنما عرض على المرأة الباكية الصبر ورغبها فيه، ولم ينكر عليها جلوسها عنده، ولا نهاها عن زيارته، لأنه ﷺ لا يترك أحدًا يستبيح ما لا يجوز بحضرته ولا ينهاه، لأن الله تعالى فرض عليه التبليغ والبيان لأمته، فحديث أنس وشبهه ناسخ لأحاديث النهى فى ذلك، وأظن الشعبى والنخعى لم تبلغهم أحاديث الإباحة، والله أعلم. وكان النبى، ﷺ ، يأتى قبور الشهداء عند رأس الحول، فيقول: (السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) . وكان أبو بكر، وعمر، وعثمان يفعلون ذلك. وزار النبى ﷺ قبر أمه يوم فتح مكة فى ألف مُقَنَّعٍ. ذكره ابن أبى الدنيا، وذكر ابن أبى شيبة، عن على، وابن مسعود، وأنس بن مالك، إجازة زيارة القبور. وكانت فاطمة تزور قبر حمزة كل جمعة. وكان ابن عمر يزور قبر أبيه، فيقف عليه ويدعو له. وكانت عائشة تزور قبر أخيها عبد الرحمن وقبره بمكة. ذكر ذلك كله عبد الرزاق. وقال ابن حبيب: لا بأس بزيارة القبور والجلوس إليها، والسلام عليها عند المرور بها، وقد فعل ذلك النبى، ﷺ ، وفى (المجموعة) : قال على بن زياد: سئل مالك عن زيارة القبور، فقال:
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 270
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 270 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1317)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.