- باب التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا
/ ٣١ - فيه: ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: خَرَجَ النَّبِىُّ، ﷺ ، يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلا بَعْدُ، ثُمَّ مَالَ عَلَى النِّسَاءِ، وَبِلالٌ مَعَهُ، فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِى الْقُلْبَ وَالْخُرْصَ. / ٣٢ - وفيه: أَبُو مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ: (اشْفَعُوا، تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ) . / ٣٣ - وفيه: أَسْمَاءَ، قَالَتْ: قَالَ لِىَ النَّبِىُّ، ﷺ : (لا تُوكِى، فَيُوكَى الله عَلَيْكِ ولا تُحْصِى فَيُحْصِىَ اللَّهُ عَلَيْكِ) . وترجم لحديث أسماء باب (الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ) ، وزاد فى آخره: (ارْضَخِى مَا اسْتَطَعْتِ) . قال المؤلف: الشفاعة فى الصدقة وسائر أفعال البر، مرغب فيها، مندوب إليها، ألا ترى قوله ﷺ : (اشفعوا تؤجروا) ، فندب أمته إلى السعى فى حوائج الناس، وشرط الأجر على ذلك، ودَلَّ قوله ﷺ : (ويقضى الله على لسان نبيه ما شاء) أن الساعى مأجور على كل حال، وإن خاب سعيه ولم تنجح طلبته، وقد قال ﷺ : (الله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه) . وقد احتج أبو حنيفة والثورى بحديث ابن عباس، فأوجبوا الزكاة فى الحلى للباس، وقال مالك: لا زكاة فى الحلى، وهو مذهب ابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأنس، وعائشة، وأسماء.