العروض التى هى لغير التجارة، لأن أهلها اتخذوها للزينة والجمال لا لطلب الربح فيها بالتجارة، فكذلك حكم عوامل المواشى مثلها لا صدقة فيها، وإنما تجب الصدقة فيما يتخذ منها للنتاج والنسل وارتفع عن أهلها مئونة علفها بالسوم. وفى حديث أنس: (فى سائمة الغنم الصدقة) ، وكذلك فى كتاب عمر بن الخطاب فى (الموطأ) ، فدليله أن غير السائمة لا شىء فيها، فكذلك سائمة الإبل والبقر. قال ابن القصار: والحجة لمالك قوله ﷺ : (فى كل خمس ذود من الإبل شاة) ، ولم يخص سائمة من عاملة، وكذلك قال فى الغنم فى كتاب عمرو بن حزم فى الصدقة: (فى كل أربعين شاة) ولم يخص، وأيضًا فإن العوامل سائمة فى طبعها وخلقتها، وسواء رعت، أو أمسكت عن الرعى، السوم صفة لازمة لها، كما يقال: ما جاءنى من إنسان ناطق، والنطق من حد الإنسان اللازم له سواء سكت أو نطق، قال: وأيضًا فإن المؤنة التى تلزم فى المعلوفة لا مدخل لها فى إسقاط الزكاة أصلاً، وإنما لها مدخل فى التخفيف والتثقيل، كالعشر ونصف العشر فى زكاة الحرث، فإذا لم يدخل التخفيف فى العوامل لأجل المؤنة بقيت الزكاة على ما كانت عليه، لأن النماء موجود فى السائمة من الدر والنسل والوبر والحمل على ظهورها، وقد قال يحيى بن سعيد وربيعة: لم تزل إبل الكراء تزكى عندنا بالمدينة. فإن قيل: إن عاصم بن ضمرة قد روى عن الحارث، عن على أن
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 469
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 469 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1516)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.