التى رعت لو أمسكت البول والغائط ولم تخرجه، وبين هذا المعنى قوله ﷺ فى المال: (فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين وابن السبيل) ، وفى هذا تفضيل للمال. وقال الخطابى: الخضر ليس من أحرار البقول التى تسكثر منها الماشية فتنهكه أكلا، ولكن من الجنبة التى ترعاها بعد هيج الشعب ويبسه، وأكثر ما رأيت العرب تقول: الخضر لما اخضر من الكلأ الذى لم يصفر، والماشية من الإبل ترتع منه سنًا سنًا، فلا تستكثر منه فلا تحبط بطونها عليه، وقد ذكره طرفة، وبين أنه ينبت فى الصيف فقال: كبَنَات المَخْرِ يَمْأَدْنَ إذا أَنْبَتَ الصيف عَسَالِيجَ الخَضِرْ والخضر من كلأ الصيف، وليس من أحرار بقول الربيع، والنعم لا تستوبله، ولا تحبط بطونها عليه، وأما قوله: (وإن هذا المال خضرة) ، فإن العرب تسمى الشىء الحسن المشرق خضرًا تشبيهًا بالنبات الأخضر الغض، قال تعالى: (فأخرجنا منه خضرًا) [الأنعام: ٩٩] ومنه قولهم: اختضر الرجل، إذا مات شابًا، لأنه يؤخذ فى وقت الحسن والإشراق، يقول: إن المال يعجب الناظرين إليه، ويحلو فى أعينهم، فيدعوهم حسنه إلى الاستكثار منه، فإذا فعلوا ذلك تضرروا به كالماشية إذا استكثرت فى المرعى ثلطت والثلط: السلح الرقيق. قال ابن الأنبارى: قوله ﵇: (إن هذا المال خضرة
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 489
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 489 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1536)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.