عليه أم لا؟ فقال مالك، والثورى، وأبو حنيفة، وزفر: يحسب عليه ذلك، وقال الليث، والشافعى: لا يحسب عليه، ويترك له الخارص ما يأكله أهله رطبًا ولا يخرصه، والحجة لهما ما رواه الثورى عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، قال: كان عمر بن الخطاب يأمر الخراص أن يخففوا، وأن يرفعوا عنهم قدر ما يأكلون. قال الشافعى: قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) [الأنعام: ١٤١] يدل أنه لا يحتسب بالمأكول قبل الحصاد، وحمل مالك ومن وافقه قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده (على العموم، أى آتوا حق جميع المأكول والباقى. قال المهلب: فيه من الفقه: أن الإمام يدرب أصحابه ويعلمهم أمور الدنيا كما يعلمهم أمور الآخرة، وفيه: من علامات النبوة، لأنه أخبر ﷺ عن الريح التى هبت قبل كونها، وهذا لا يعلم إلا بالوحى، وفيه: جواز قبول هدايا المشركين، وسيأتى مذاهب العلماء فى ذلك فى كتاب الهبة، إن شاء الله. وقوله: (جبل يحبنا ونحبه) يعنى أهل الجبل، لقوله تعالى: (واسأل القرية التى كنا فيها) [يوسف: ٨٢] يريد أهلها، قال الخطابى: فحمل الكلام على عمومه وحقيقته أولى من حمله على المجاز وتخصيصه من غير دليل، وقد ثبت (أن رسول الله ﷺ ارتج حراء تحته، فقال: اثبت، فليس عليك إلا نبى أو. . . . . فسكن) . وأخبره اللحم المسموم أنه مسموم، فلم ينكر حب الجبل.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 528
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 528 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1575)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.