عليه السلام ولَّبى بمثل تلبيته على بن أبى طالب، وكان أقبل معه من اليمن، فأمر رسول الله ﷺ أبا موسى أن يجعل إحرامه عمرة إذ لم يكن ساق معه هديًا، وأخذ مالك وأبو حنيفة بظاهر قوله ﵇: (الأعمال بالنيات) . وقالوا: لابد أن ينوى المحرم حجا أو عمرة عند دخوله فيه، وقالوا: إذا نوى بحجته التطوع وعليه حجة الإسلام أنه لا يجزئه عنها، وبه قال الثورى، وإسحاق، وقال الشافعى: بجزئه من حجة الإسلام وتعود النافلة فرضًا لمن لم يؤد فرضه فى الحج خاصة، كما يعود الإحرام بالحج قبل وقته، وإن نوى به الفريضة تطوعًا. فيقال: له: قد أجمعوا أن من صلى قبل الزوال أربعًا إن نوى بها الظهر أنه لا يجزئه، وهى تطوع، فكذلك الحج. قال المهلب: وحديث مروان الأصفر عن أنس موافق لرأى الجماعة فى إفراد النبى ﵇ ويرد وهم أنس أن النبى ﵇ قرن، واتفاقه مع الجماعة أولى بالاتباع مما انفرد به وخالفهم فيه، وقال أبو عبد الله أخوه: فتسويغ النبى ﵇ الإحلال لنفسه لولا الهدى يدل أنه كان منفردًا الحج غير قارن؛ لأنه لا يجوز للقارن الإحلال كان معه هدى أو لم يكن حتى يفرغ من عمل الحج. فإن قيل: كيف قال ﵇: (لولا أنى سقت الهدى لأحللت) وهو مفرد، والمفرد لا يجوز له اليوم الإحلال كان معه هدى أو لمن يكن؟ فالجواب: أن قوله: (لأحللت) : أى لفسخت الحج فى العمرة؛ لأن الفسخ كان مباحًا حينئذ لمن لا هدى له، فجاز لهم
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 4, halaman 234
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 4، ص 234 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1847)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.