سقت الهدى، ولجعلتها عمرة) . وقال آخرون: التمتع أفضل، وهو قول ابن عمر وابن عباس وابن الزبير، وبه قال عطاء، وهو أحد قولى الشافعى، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، واحتجوا بحديث ابن عمر أن النبى ﵇ تمتع فى حجة الوداع، وبقول حفصة: ما شأن الناس حلوا ولم تحل من عمرتك. قال المؤلف: وأما ما جاء من اختلاف ألفاظ حديث عائشة مما يوهم القران والتمتع فليس ذلك بموهن الإفراد؛ لأن رواة حديث الحج عنها: الأسود، وعَمرة، والقاسم، وعروة، فأما الأسود وعَمرة فقالا عنها: (خرجنا لا نرى إلا الحج) ، وقال أبو نعيم فى حديثه: (مهلين بالحج) . وقال القاسم عنها: (خرجنا فى أشهر الحج وليالى الحج وحرم الحج) . وفى رواية مالك فى الموطأ عن القاسم، عن عروة، عن عائشة: (أن رسول الله ﷺ أفرد الحج) ، وكذلك صرح عروة عنها أنه ﵇ أفرد الحج، ويشهد لصحة روايتها بالإفراد أن جابرًا وابن عباس رويا الإفراد عن النبى ﵇، فوجب رد ما خالف الإفراد من حديث عائشة إلى معنى الإفراد لتواتر الرواية به عن النبى ﵇. قال الطحاوى: وقد روى عبد العزيز بن عبد الله، وحماد بن سلمة، ومالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، ومحمد بن مسلم الطائفى عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة فى إحرامها الذى كانت مع النبى ﵇ فيه أنه كان حجة، وأنها قدمت مكة على النبى ﷺ على ذلك، وزاد عمرو وابن أبى
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 4, halaman 242
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 4، ص 242 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1855)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.