حَيْثُ صَالَحَهُمْ، وَعُمْرَةُ الْجِعِرَّانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟ قَالَ: وَاحِدَةً، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ. وقَالَ هَمَّام: اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ فِى ذِى الْقَعْدَةِ إِلا الَّتِى اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ. / ٢٠٥ - وفيه: الْبَرَاء، اعْتَمَرَ النَّبِىّ، ﵇، ثلاث عمرة. والرابعة إنما تجوز نسبتها إليه؛ لأنه أمر الناس بها، وعُملت بحضرته، لا أنه ﵇ اعتمرها بنفسه، ويدل على صحة هذا القول أن عائشة ردت على ابن عمر قوله: وقالت: (ما اعتمر فى رجب قط) . وأما أنس فإنه لم يضبط المسألة ضبطًا جيدًا، وقد أنكر ذلك عليه ابن عمر حين ذكر له أن أنسًا حدث (أن النبى ﵇ أهل بعمرة وحج، فقال ابن عمر: أهل النبى ﵇ وأهللنا به) ذكره البخارى فى المغازى، ففى رد ابن عمر على أنس أن النبى ﵇ اعتمر مع حجته، رد من ابن عمر على نفسه أيضًا، وقد جاء عن أنس نفسه خلاف قوله، وهو حديث مروان الأصفر عنه أن النبى ﵇ قال لعلى: (لولا أن معى الهدى لأحللت) ذكره فى باب: من أهل فى زمن النبى ﵇ كإهلال النبى ﷺ . فامتناعه ﵇ من الإحلال لأجل الهدى يدل أنه كان مفردًا للحج؛ لأنه اعتذر عن الفسخ فيه بالهدى، ولو كان قارنًا ما جاز أن يعتذر لاستحالة الفسخ على القارن، فكيف يجوز أن ينسب إليه ﵇ أنه اعتمر مع حجته إلا على معنى أنه أمر بذلك من لم يكن معه هدى؟ هذا ما لا ريب فيه ولا شك، وروى عبد الرزاق، عن عمر ابن ذر، عن مجاهد، أنه قال: (اعتمر النبى ﵇ ثلاثًا، كلهن فى ذى القعدة) وعن معمر، عن هشام بن عروة قال: (اعتمر النبى ﷺ ثلاثًا) .
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 4, halaman 437
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 4، ص 437 (SanadKitab #10486, hlm. urut 2050)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.