ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ ثَلاثًا. . .، الحديث. قال ابن القصار: واختلف العلماء فى المضمضة والاستنشاق على أربعة مذاهب: فذهب ربيعة، ومالك، والليث، والأوزاعى، والشافعى إلى أنهما سنتان فى الوضوء، وفى غسل الجنابة جميعًا. وذهب إسحاق، وابن أبى ليلى إلى أنهما واجبتان فى الطهارتين جميعًا: الوضوء وغسل الجنابة. وذهب الثورى، وأبو حنيفة، وأصحابه إلى أنهما واجبتان فى غسل الجنابة، وغير واجبتين فى الوضوء، وهو قول إسحاق وحماد بن أبى سليمان. وذهب أحمد، وأبو ثور إلى أن الاستنشاق واجب فيهما، والمضمضة غير واجبة فيهما. وحجة القول الأول أنه لا فرض فى الوضوء إلا ما ذكر الله تعالى فى القرآن، وذكر غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين. قالوا: وما لم يوجبه الله فى كتابه، ولا أوجبه رسوله، ولا اتفق الجميع عليه فليس بواجب، والفرائض لا تثبت إلا من هذه الوجوه، وقالوا: الوجه ما ظهر لا ما بطن، وقد أجمعوا أنه ليس عليه غسل باطن عينيه، فكذلك المضمضة والاستنشاق، ورى عن ابن عمر أنه كان يدخل الماء فى عينيه فى وضوئه، ولم يتابع عليه.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 1, halaman 254
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 1، ص 254 (SanadKitab #10486, hlm. urut 225)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.