وفيه: أن المنافسة فى الاستكثار من المال من سبل الهلاك فى الدنيا. وقوله فى حديث جبير بن حية: أفناء الأنصار فهم طوائف منهم لم يكونوا من فخذ واحد. وأما مشاورة عمر الهرمزان فبعد أن أسلم، وكان رجلا بصيرًا بالحرب له دربة ورأى فى المملكة وتدبيرها؛ فلذلك شاوره عمر. وفى هذا من الفقه: أن المشاورة سنة لا يستغنى عنها أحد، ولو استغنى عنها لكان النبى ﷺ أغنى الناس عنها؛ لأن جبريل كان يأتيه بصواب الرأى من السماء، ومع ذلك فإن الله تعالى قال: (وشاورهم فى الأمر (ولو لم يكن في المشاورة إلا استئلاف النفوس، وإظهار المفاوضة والثقة بالمستشار لعلمه أن يبدو من الرأى ما لم يكن ظهر. وأما العزيمة والعمل فإلى الإمام لا يشركه فيه أحد؛ لقوله تعالى: (فإذا عزمت فتوكل على الله (فجعل العزيمة إليه، وجعله مشاركًا فى الرأى لغيره. وفى هذا من الفقه: جواز مشاورة غير الوزير إذا كان ممن يظن عنده الرأى والمعرفة. وفيه: ضرب الأمثال. وفيه: أن الرأى فى الحرب القصد إلى أعظم أهل الخلاف شوكة، كما أشار الهرمزان؛ لأنه إذا استؤصل الأقوى سلم الأضعف. وفيه: كلام الوزير دون رأى الأمير، كما كلم عمر يوم
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 5, halaman 334
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 5، ص 334 (SanadKitab #10486, hlm. urut 2505)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.