٣ - باب الْوَصَاةِ بِأَهْلِ ذِمَّةِ النَّبىِّ، ﷺ ، وَالذِّمَّةُ: الْعَهْدُ، وَالإلُّ: الْقَرَابَةُ
٩٦٨ / فيه: عُمَرَ، قُلْنَا: أَوْصِنَا، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِنَّها ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ. قال المهلب: فيه الحض على الوفاء بالذمة، وما عوقدوا عليه من قبض الأيدى عن أنفسهم وأموالهم غير الجزية، وقد ذم النبى ﷺ من إذا عاهد غدر، وجعل ذلك من أخلاق النفاق.
٤ - باب مَا أَقْطَعَ النَّبِىُّ ﷺ مِنَ الْبَحْرَيْنِ وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْجِزْيَةِ، وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَىْءُ وَالْجِزْيَةُ؟
٩٦٩ / فيه: أَنَس، دَعَا النَّبِىُّ ﷺ بالأنْصَارَ؛ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لا، وَاللَّهِ حَتَّى تَكْتُبَ لإخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: (ذَلِكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ) ، يَقُولُونَ لَهُ. قَالَ: (فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ) . ١٩٧٠ / وفيه: جَابِر، قَالَ ﷺ : (لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِى، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ قَالَ لِى: (لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لأعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) ، فَقَالَ لَهُ: احْثُهُ، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً، فَقَالَ لِى: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا فِيهَا خَمْسُمِائَةٍ.