- باب: المُصَالَحَةَ عَلَى ثَلاَثَةَ أَيَامٍ أَوْ وَقْتٍ مَعْلُومٍ
٩٩٠ / فيه: الْبَرَاء، أَنَّ النَّبِىَّ؛ ﷺ ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ؛ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لا يُقِيمَ فِبهَا إِلا ثَلاثَ لَيَالٍ، وَلا يَدْخُلَهَا إِلا بِجُلُبَّانِ السِّلاحِ، وَلا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا. فَلَمَّا مَضَتِ الأيَّامُ، أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: مُرْ صَاحِبَكَ، فَلْيَرْتَحِلْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلِىٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: (نَعَمْ) ، ثُمَّ ارْتَحَلَ. ليس فى أمر المهادنة حد عند أهل العلم لا يجوز غيره، وإنما ذلك على حسب الحاجة، والاجتهاد فى ذلك إلى الإمام وأهل الرأي. وقال المهلب: إنما قاضاهم على ثلاثة أيام؛ لأنها ليست بعام وهى داخلة فى حكم السفر، والصلاة تقصر فيها. وفيه: الوفاء بالشرط، والمطالبة بما وقعت عليه العقود، وسيأتى هذا الحديث فى كتاب الصلح إن شاء الله.
- باب: طَرْح جَيفِ المْشرِكِينَ فِى الْبِئرِ وَلاَ يُؤْخَذُ لَهَا ثَمنٌ
٩٩١ / فيه: ابْن مسعود: بَيْنَا النَّبِىّ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؛ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَته مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلأ مِنْ قُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ، وَعُقْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَوْ أُبَىَّ بْنَ خَلَفٍ) . فَلَقَدْ