فاعل غير ما أمر به، فإذا ذبحها من مذبحها فسبقت يده فأبان الرأس فلا شىء عليه.
٩ - باب: ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة
٠٢٩ / فيه: أَنَسٍ أنَّهُ َرَأَى صبيانًا قد نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِىُّ، ﷺ ، أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ. ٢٠٣٠ / وفيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلامٌ مِنْ بَنِى يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى بها ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلامِ مَعَهُ، فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلامَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ، فَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ؛ ﷺ ، نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ، أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ، وَإِنَّ النَّبىِّ لَعَنَ مِنْ فَعَلَ هَذَا. ٢٠٣١ / - وَقَالَ مرةً: لَعَنَ النَّبِىُّ، ﷺ ، مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ. وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ، مثله. ٢٠٣٢ / وقال ابْن عُمَرَ أيْضًا: إن النَّبِىِّ، ﷺ ، نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ. قال أبو عبيد: قال أبو زيد وابن عمرو وغيرهما فى نهيه ﷺ أن تصبر البهائم: هو الطائر وغيره من ذوات الروح، يصبر حيا ثم يرمى حتى يقتل وأصل الصبر: الحبس، وكل من حبس شيئًا فقد صبره. ومنه قيل للرجل يقدم فيضرب عنقه: قتل صبرًا. عنى: أمسك للموت. قال أبو عبيد: فأما المجثمة فهى المصبورة أيضًا، ولكنها لا تكون إلا فى الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم بالأرض.