خيبر، فقال: إنما نهى عنها، لأنها كانت تأكل العذرة) فكان من الحجة عليهم فى ذلك أنه لو لم يكن جاء فى هذا إلا الأمر بإكفاء القدور لاحتمل ما قالوا، ولكن قد جاء هذا وجاء النهى فى ذلك مطلقًا؛ حدثنا على بن معبد حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أبو زيد عبد الله بن العلاء، حدثنا مسلم بن مشكم كاتب أبى الدرداء قال: سمعت أبا ثعلبة الخشنى يقول: (أتيت النبى ﷺ فقلت: يا رسول الله، حدثنى ما يحل لى مما يحرم عليّ فقال: لا تأكل الحمار الأهلى، ولا كل ذى ناب من السباع) فكان كلام الرسول فى هذا الحديث جوابًا لسؤال أبى ثعلبة إياه عما يحل له مما يحرم عليه، فدل ذلك أن نهيه ﷺ عنها لا لعلة تكون فى بعضها دون بعض من أكل العذرة وشبهها ولكن لها فى أنفسها. وقال قوم: إنما نهى عنها رسول الله؛ لأنها كانت نهبة، واحتجوا بما روى يحيى بن أبى كثير عن النحاز الحنفى، عن سنان بن سلمة، عن أبيه (أن النبى - ﷺ - مر يوم خيبر بقدور فيها الحمر حمر الناس فأمر بها فأكفئت، فكان من الحجة عليهم فى ذلك أن قوله: (حمر الناس) يحتمل أن تكون نهبوها من الناس، ويحتمل أن تكون نسبتها إلى الناس؛ لأنهم يركبوها فيكون وقع النهى عنها؛ لأنها أهلية لا لغير ذلك. وقد بين أنس فى حديثه أن النبى ﷺ قال لهم: (أكفئوها، لأنها رجس) فدل أن النهى وقع عنها لأنها رجس لا لأنها نهبة.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 5, halaman 435
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 5، ص 435 (SanadKitab #10486, hlm. urut 2606)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.