وروى عبد الرحمن البياضى، عن الحارث، عن على أنه نهى عن الضب. والصواب فى ذلك قول من قال: إنه حلال؛ للخبر الصحيح عنه ﷺ أنه أكل على مائدته وبحضرته. ولو كان حرامًا لم يترك ﷺ أحدًا ياكله؛ إذ غير جائز أن يرى ﷺ منكرًا ولا يغيره، ولا يقر أحدًا على انتهاك شيء من محارم الله، فدل أنه إنما تركه؛ لأنه عافه كما قال عمر، ولم يأت خبر صحيح بتحريمه، بل قال له عمر: (أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا) . وقد روى الثورى، عن علقمة بن مرثد، عن المغيرة بن عبد الله اليشكرى، عن المعرور بن سويد، عن أبى مسعود (أن النبى - ﷺ - سألته أم حبيبة فقالت: يا رسول الله، القردة والخنازير الذين مسخوا؟ قال: إن الله لم يهلك - أو لم يمسخ - قومًا فيجعل لهم عاقبة ولا نسلا) . قال الطحاوى: فبين الرسول فى هذا الحديث: أن المسوخ لا يكون لها نسل ولا عقب، فعلمنا بذلك أن الضب لو كان مسخًا لم يبق. وروى عن ابن عباس أنه قال: لم يعش مسخ قط فوق ثلاثة أيام، ولم يأكل ولم يشرب. وأما حديث الأسود عن عائشة، فلا حجة لهم فيه؛ لأنه يجوز أن يكون كره لها أن تطعمه؛ لأنها عافته، وكان ما تطعمه للسائل إنما هو لله تعالى فأراد ﷺ أن يكون ما يتقرب به إلى الله من
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 5, halaman 448
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 5، ص 448 (SanadKitab #10486, hlm. urut 2619)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.