فإن احتج الكوفيون والشافعى بتفسير ابن عباس، وأن معنى قوله تعالى: (غير باغ ولا عاد (يعنى غير متعد فى الأكل، وإذا شبع وتزود فهو متعد فيه. قيل: قد فسر مجاهد وغيره أن معنى الآية: غير متعد على الناس وقاطع سبيلهم، وإنما معنى قول ابن عباس أن الباغى والمتعدى لا يأكلها؛ لأنه غنى عنها غير مضطر إلها، فإذا اضطر إليها لم يكن متعديًا فى شبعه؛ لأنه لا يقدر على سفره وتصرفه إلا بشبع نفسه، والتزود أولى فى حفظ النفس وحياطتها؛ لأنه لا يأمن ألا يجد ما يمسك رمقه من طعام ولا ميتة، ولعله أن يطول سفره فيهلك نفسه، والله تعالى قد حرم على الإنسان أن يتعرض لإهلاك نفسه، وسيأتى اختلاف العلماء فى شرب الخمر والبول، عند الضرورة فى كتاب الأشربة، إن شاء الله.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 5, halaman 457
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 5، ص 457 (SanadKitab #10486, hlm. urut 2628)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.