٤ - بَاب الْخَمْرُ مِنَ الْعَسَلِ وَهُوَ الْبِتْعُ
وَقَالَ مَعْنٌ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْفُقَّاعِ، فَقَالَ: إِذَا لَمْ يُسْكِرْ فَلا بَأْسَ بهِ. وَقَالَ ابْنُ الدَّرَاوَرْدِىِّ: سَأَلْنَا عَنْهُ، فَقَالُوا: لا يُسْكِرُ لا بَأْسَ بِهِ. / ١١ - وفيه: عَائِشَةَ، أن النَّبِىّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ، وَهُوَ نَبِيذ الْعَسَل، وَكَانَ أَهْل الْيَمَنِ يَشْرَبُونَهُ فَقَالَ: (كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ) . / ١٢ - وفيه: أَنَس، قَالَ النَّبِىّ، ﵇: (لا تَنْتَبِذُوا فِى الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ) . وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهُمَا الْحَنْتَمَ وَالنَّقِيرَ. هذا الباب حجة لقول مالك وأهل الحجاز أن المسكر كله من أى نوع كان من غير العنب فهو الخمر المحرمة فى القرآن والسنة. قال إسماعيل بن إسحاق: ألا ترى أنه ﵇ سئل عن البتع فقال: (كل شراب أسكر فهو حرام) . فعلمنا أن المسألة إنما وقعت على ذلك الجنس من الشراب، ودخل فيه كل ما كان فى معناه مما يسمى شرابًا مسكرًا، من أى نوع كان، فإن قال أهل الكوفة: إن قوله ﵇: (كل شراب أسكر) يعنى به الجزء الذى يحدث بعقبه السكر فهو حرام. قال ابن القصار: فالجواب أن الشراب اسم جنس،