فإن قال قائل: بم يتعلق القسم فى قوله ﵇ فى حديث هند (وأيضًا والذى نفسى بيده) ؟ قيل: قد فسر المعنى معمر فى روايته عن الزهرى قال معمر: (لتزدادن) . قال المؤلف: يعنى لتزدادن محبة فيما ذكرت إذا قوى إسلامك وتحكم الإيمان فى قلبك، كما قال ﵇: (والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وولده ومن الناس أجمعين) يريد لا يبلغ حقيقة الإيمان وأعلى درجاته.
٤ - باب لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ
/ ٢٢ - فيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّ النَّبِىّ، ﵇، أَدْرَكَ عُمَرَ، وَهُوَ يَسِيرُ فِى رَكْبٍ فَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ) . قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ، ﵇، ذَاكِرًا وَلا آثِرًا. قَالَ مُجَاهِدٌ: (أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) [الأحقاف: ٤] يَأْثُرُ عِلْمًا. / ٢٣ - وفيه: ابْن عُمَرَ، قَالَ ﵇: (لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ) . / ٢٤ - وفيه: أَبُو مُوسَى، (وَاللَّهِ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا. . . .) الحديث. قال المهلب: كانت العرب فى الجاهلية تحلف بآبائها وآلهتها، فأراد الله أن ينسخ من قلوبها وألسنتها ذكر كل شىء سواه، ويبقى