سنة كالجهاد وغيره، وإنما الطاعة ما أمر الله ورسوله مما يُتقرب بعمله لله، ألا ترى أنه ﵇ أمره بإتمام الصيام لما كان لله طاعة.
٣٢ - باب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا فَوَافَقَ يَوْم الْفِطْرَ أَو النَّحْرَ
/ ٧٦ - فيه: ابْن عُمَرَ، أن رَجلا سَأله عَنْ رَجُل نَذَرَ أَنْ لا يَأْتِىَ عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلا صَامه، فَوَافَقَ يَوْمَ الأَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَقَالَ: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: ٢١] لَمْ يَكُنْ يَصُومُ يَوْمَ الأضْحَى وَالْفِطْرِ، وَلا يَرَى صِيَامَهُمَا. / ٧٧ - وَقَالَ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ: سَأَل ابْنِ عُمَرَ رَجُلٌ، فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثَلاثَاءَ - أَوْ أَرْبِعَاءَ - مَا عِشْتُ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ فَقَالَ: (أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ) ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَهُ، لا يَزِيدُ عَلَيْهِ. العلماء مجمعون أنه لا يجوز لأحد صوم يوم الفطر والنحر، وأن صومهما محرم على قاضٍ فرضًا أو ناذر، ومن نذر صومهما فقد نذر معصية، وهو داخل تحت قوله ﵇: (من نذر أن يعصى الله فلا يعصه) . واختلفوا فى قضائهما لمن نذر صيام يوم بعينه فوافقهما، وقد تقدم فى كتاب الصيام، فأغنى عن إعادته.