أن اللقطة تعرف سنة مثل قول الجماعة، وممن روى عنه أنها تعرف سنة: على ابن أبى طالب، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، والشعبى، وإليه ذهب مالك، والكوفيون، والشافعى، وأحمد بن حنبل، واحتجوا بحديث زيد بن خالد الجهنى. واختلف العلماء إذا جاء رب اللقطة بالعلامة هل يلزمه إقامة البينة أنها له أم لا؟ فقال مالك والليث وجماعة من أهل الحديث: إذا جاء بعلامتها وجب أن يأخذها، ولم يكلف إقامة البينة. وبه قال أحمد بن حنبل، وقال أبو حنيفة والشافعى: لا يأخذها إلا بعد إقامة البينة. قال ابن القصار: وحجة مالك قوله ﵇: (اعرف وعاءها وعددها ووكاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها) ولم يقل: فإن جاء صاحبها وأقام بينة، وإنما أمر الملتقط بمعرفة الوعاء والوكاء ليضبطها، فإذا جاء طالبها وعرف صفتها سلمت إليه، ولو لم يجب عليه دفعها إلى من يأتى بصفتها لم يكن لمعرفة صفتها معنى، ولو كلف البينة لتعذر عليه، لأنه لا يعلم متى تسقط فيشهد عليها من أجل ذلك. واحتج الآخرون بقوله ﵇: (البينة على المدعى) ، وصاحب اللقطة مدع فلا يستحقها إلا بالبينة، فأجابهم أهل المقالة الأولى فقالوا: البينة إنما تجب على المدعى إذا كان المدعى عليه ممن يدعى الشىء المدعى فيه لنفسه. والملتقط لا يدعى اللقطة لنفسه، ألا ترى أن الملتقط لو ادعى عليه اللقطة بغير صفة ولا بينة وأنكر لم يكن عليه يمين، فعلم بهذا أن البينة إنما تجب فى موضع يدعى عليه ذلك الشىء، وهو يدعيه لنفسه. قال ابن حبيب: وأكثر ما يمكن فى اللقطة أن يقبل منه الصفة ويحلف
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 6, halaman 546
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 6، ص 546 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3171)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.