لما رواه عمران بن الحصين، عن النبى، ﵇، فى الذى أعتق الستة الأعبد، فأسهم النبى، ﵇، بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، ولم يلزمهم الاستسعاء. وعلى مذهب أبى حنيفة كان يجب أن يعتق من كل واحد جزءًا ويلزمه السعاية فى قيمة الباقى منه، والنبى، ﵇، أقرع بينهم فأعتق اثنين منهم، وهذا مخالف لما يقوله أبو حنيفة.
٦ - بَاب الْخَطَأ وَالنِّسْيَانِ فِى الْعَتَاقَةِ وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ وَلاَ عَتَاقَةَ إِلاَ لِوَجْهِ اللَّهِ
قَالَ النَّبىُّ ﵇: (لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) ، وَلاَ نِيَّةَ لِلنَّاسِى وَالْمُخْطِئِ. / ٧ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبىُّ، ﵇: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِى عَنْ أُمَّتِى مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ) . / ٨ - وفيه: عُمَرَ، قَالَ النَّبِىُّ، ﵇: (الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. . .) الحديث. الخطأ والنسيان إنما يكون فى الحنث فى الأيمان بعتق كانت اليمين أو بطلاق أو غيره، وقد اختلف العلماء فى الناسى فى يمينه، هل يلزمه حنث أم لا؟ فقالت طائفة: لا يلزم الناسى حنث، وهو قول عطاء بن أبى رباح، وهو أحد قولى الشافعى، وبه قال إسحاق، وإليه ذهب البخارى فى هذا الباب. وقال الشعبى وطاوس: من أخطأ فى الطلاق فله نيته. وقال أحمد بن حنبل: يحنث فى الطلاق خاصة. والحجة لقول عطاء: قوله