وهذا القول شذوذ عند العلماء لم يلتفت إليه أحد، واتفق أئمة الفتوى بالأمصار وعامة العلماء على أنه لا يجوز وطء الوثنيات لقوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) [البقرة: ٢٢١] ، وإنما أباح الله تعالى وطء نساء أهل الكتاب خاصة بقوله: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) [المائدة: ٥] ، فإنما أطلق النبى ﷺ أصحابه على وطء سبايا العرب بعد إسلامهن؛ لأن سبى هوازن كان سنة ثمان، وسبى بنى المصطلق سنة ست، وسورة البقرة من أول ما نزل بالمدينة، فقد كانوا علموا قوله: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) [البقرة: ٢٢١] ، وتقرر عندهم أنه لا يجوز وطء الوثنيات البتة حتى يسلمن. وروى عبد الرزاق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا يونس بن عبيد، أنه سمع الحسن يقول: كنا نغزو مع أصحاب النبى، ﵇، فإذا أصاب أحدهم جارية من الفىء، فأراد أن يصيبها أمرها فاغتسلت، ثم علمها الإسلام وأمرها بالصلاة، واستبرأها بحيضة ثم أصابها. قال: وسمعت الثورى يقول: أما السنة، فلا يقع عليها حتى تصلى إذا استبرأها، وعموم قوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) [البقرة: ٢٢١] ، يقتضى تحريم وطء المجوسيات بالتزويج وبملك اليمين، ألا ترى أن النبى، ﵇، سن أن تؤخذ الجزية من المجوس على ألا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم، وعلى هذا أئمة الفتوى وعامة العلماء. وأما قولهم: وأحببنا الفداء وأردنا أن نعزل، فقد استدل به
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 7, halaman 59
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 7، ص 59 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3292)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.