لها غير العتاق على حديث صفية، روى هذا عن أنس بن مالك أنه فعله، وهو راوى حديث صفية، وهو قول سعيد بن المسيب، وطاوس، والنخعى، والحسن البصرى، والزهرى، وإليه ذهب الثورى، وأبو يوسف، وأحمد، وإسحاق. وقال آخرون: ليس لأحد بعد رسول الله ﷺ أن يفعل هذا، وإنما كان ذلك خاصًا لرسول الله ﷺ ؛ لأن الله أباح له أن يتزوج بغير صداق، ولم يجعل ذلك لأحد من المؤمنين غيره، هذا قول مالك، وأبى حنيفة، وزفر، ومحمد، والشافعى. واحتج أهل المقالة الأولى بأن عبد الله بن عمر، روى عن النبى، ﵇، أنه فعل فى جويرية بنت الحارث مثل ما فعله فى صفية أنه أعتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها، رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع عنه. وقال أهل المقالة الثانية: لا حجة فى خبر جويرية أيضًا؛ لأن ابن عمر رواه عن النبى ﷺ ، وقال: إنه خاص له. قال الطحاوى: فنظرنا فى عتق النبى ﷺ جويرية كيف كان، فروى ابن إسحاق عن عمر بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، أنه لما أصاب رسول الله ﷺ بنى المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث فى سهم ثابت بن قيس، فكاتبت على نفسها وجاءت تستعين رسول الله ﷺ فى كتابتها، فقال لها: (هل لك فى خير من ذلك، أقضى عنك كتابتك وأتزوجك؟) ، قالت: نعم، فتزوجها.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 7, halaman 177
- ٤٧ - كتاب النكاح
- ١٢ - باب اتخاذ السرارى ومن أعتق جاريته، ثم تزوج بها / ٢٠ - فيه: أبو موسى، قال النبى ﷺ : (أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران. . .) ، الحديث. / ٢١ - وفيه: أبو هريرة، عن النبى، ﵇: (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات: بينما إبراهيم مر بجبار ومعه سارة. . .) - وذكر الحديث: (فأعطاها هاجر، قالت: كف الله يد الكافر وأخذ منى هاجر) . / ٢٢ - وفيه: أنس، أقام الرسول ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى على صفية بنت حيى، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر إلا التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه، فقالوا: إن حجبها، فهى من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها، فهى مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطى لها خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس. قال المؤلف: اتخاذ السرارى مباح؛ لقوله تعالى: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) [المؤمنون: ٦] ، فأباح ملك اليمين كما أباح ملك النكاح، ورغب ﵇ فى عتق الإماء وتزويجهن بقوله أن فاعل ذلك له أجران، وإنما ذكر حديث أبى هريرة لما فيه من هبة الكافر خادما لسارة، وقبول إبراهيم لها. واختلف العلماء فيمن أعتق جاريته وتزوجها، فذهب قوم إلى أنه إن أعتقها، وجعل عتقها صداقها، فذلك جائز، فإن تزوجته فلا مهر
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 7، ص 177 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3410)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.