هذه المسألة فى باب إذا كان الولى هو الخاطب بعد هذا، إن شاء الله. قال ابن المنذر: وفى تزويج النبى ﷺ صفية من نفسه إجازة النكاح بغير شهود إذا أعلن، وهو قول الزهرى، وأهل المدينة، ومالك، وعبد الله بن الحسن، وأبى ثور، وروى عن ابن عمر أنه تزوج ولم يحضر النكاح شاهدين، وأن الحسن بن على زوج عبد الله ابن الزبير وما معهما أحد من الناس ثم أعلنوه بعد ذلك. وقالت طائفة: لا يجوز نكاح إلا بشاهدى عدل، روى ذلك عن ابن عباس، وعطاء، والنخعى، وسعيد بن المسيب، والحسن، وبه قال الثورى، والأوزاعى، والشافعى، وأحمد ابن حنبل، وقال أبو حنيفة: لا يجوز النكاح إلا بشاهدين، ويجوز أن يكونا محدودين فى قذف، أو فاسقين، أو أعميين، وأجمع العلماء على رد شهادة الفاسق. وكان يزيد بن هارون يعتب أصحاب الرأى، ويقول: أمرنا الله بالإشهاد عند التبايع، فقال: (وأشهدوا إذا تبايعتم) [البقرة: ٢٨٢] ، وأمر بالنكاح ولم يأمر بالإشهاد عليه، فزعم أصحاب الرأى أن البيع الذى أمر الله بالإشهاد عليه جائز من غير شهود، وأن النكاح الذى لم يأمر بالإشهاد عنده لا يجوز إلا بشهود. قال ابن المنذر: وقد اختلف فى ذلك أصحاب الرسول ﷺ ، وجاء الحديث الثابت الدال على إجازة النكاح من غير شهود، وهو حديث تزويج الرسول ﷺ صفية، ألا ترى أن أصحابه اختلفوا فلم يعرفوا إن كانت زوجة له أو ملك يمين، واستدلوا على أنه تزوجها بالحجاب.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 7, halaman 179
- ٤٧ - كتاب النكاح
- ١٢ - باب اتخاذ السرارى ومن أعتق جاريته، ثم تزوج بها / ٢٠ - فيه: أبو موسى، قال النبى ﷺ : (أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران. . .) ، الحديث. / ٢١ - وفيه: أبو هريرة، عن النبى، ﵇: (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات: بينما إبراهيم مر بجبار ومعه سارة. . .) - وذكر الحديث: (فأعطاها هاجر، قالت: كف الله يد الكافر وأخذ منى هاجر) . / ٢٢ - وفيه: أنس، أقام الرسول ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى على صفية بنت حيى، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر إلا التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه، فقالوا: إن حجبها، فهى من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها، فهى مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطى لها خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس. قال المؤلف: اتخاذ السرارى مباح؛ لقوله تعالى: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) [المؤمنون: ٦] ، فأباح ملك اليمين كما أباح ملك النكاح، ورغب ﵇ فى عتق الإماء وتزويجهن بقوله أن فاعل ذلك له أجران، وإنما ذكر حديث أبى هريرة لما فيه من هبة الكافر خادما لسارة، وقبول إبراهيم لها. واختلف العلماء فيمن أعتق جاريته وتزوجها، فذهب قوم إلى أنه إن أعتقها، وجعل عتقها صداقها، فذلك جائز، فإن تزوجته فلا مهر
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 7، ص 179 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3412)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.