وهذا الحديث يدل أن نهيه ﵇ الرجال عن المزعفر ليس على وجه التحريم، وإنما ذلك فى وجه دون وجه.
٣٤ - باب كَيْفَ يُدْعَى لِلْمُتَزَوِّجِ
/ ٤٧ - فيه: أَنَس، أَنَّ النَّبِىَّ، ﵇، رَأَى عَلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ أَثَرَ صُفْرَةٍ، قَالَ: (مَا هَذَا) ؟ قَالَ: إِنِّى تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ؟ قَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) . وإنما أراد بهذا الباب، والله أعلم، رد قول العامة عند العروس: بالرفاء والبنين على ما كانت تقول الجاهلية عند ذلك، وقد روى عن النبى ﷺ أنه نهى أن يقال ذلك للمتزوج من حديث عقيل بن أبى طالب، ذكره أبو عبيد والطبرى. فأدخل فى هذا الباب دعاء النبى، ﵇، بالبركة للمتزوج، وحديث عقيل رواه أشعث، عن الحسن، عن عقيل بن أبى طالب، أنه تزوج امرأة من بنى جشم، فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ : (اللهم بارك لهم وعليهم) . قال الطبرى: إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل، وقد حدث به عن الحسن غير الأشعث، فلم يرفعه إلى النبى ﷺ . قال الطبرى: والذى أختار من الدعاء ما صحت به الرواية عن النبى، ﵇، أنه قال: إذا رفأ الرجل بتزويج قال: بارك الله لك وبارك عليك، ورواه الدراوردى، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى، ﵇، وغير محظور الزيادة على ذلك.