لا حجة لكم فى حديث عويمر؛ لأن قوله: كذبت عليها إن أمسكتها، وطلاقه لها ثلاثًا إنما كان منه؛ لأنه لم يظن أن الفرقة تحصل باللعان، ولو كان عنده أن الفرقة تحصل باللعان لم يقل هذا، وقد جاء فى حديث ابن عمر، وابن عباس، بيان هذا أن النبى، ﵇، فرق بين المتلاعنين، وقال: لا سبيل لك عليها، فطلاق عويمر لها لغو، ولم ينكر ذلك النبى ﷺ ؛ لأنه يحتمل أن يكون العجلانى أراد التأكيد، أى أنها لو لم تقع الفرقة وأمسكتها فهى طالق ثلاثًا. قال الطحاوى: فإن قال من يذهب إلى قول البتى، قول ابن عمر، وابن عباس، أن النبى ﷺ فرق بين المتلاعنين، إنما كان فى قضية عويمر، وكان طلاقها بعد اللعان، فلذلك فرق بينهما، وقد روى ابن شهاب، عن سهل بن سعد، قال: فطلقها العجلانى ثلاث تطليقات، فأنفذه رسول الله ﷺ . قال الطبرى: يحتمل أن يكون النبى ﷺ فرق بينهما بعد اللعان، ثم طلقها ثلاثًا حتى يكون تفريق النبى ﷺ واقعًا موقعه على ما روى ابن عمر. وقد قال الأكثر: لا يجوز أن يمسكها ويفرق بينهما، وقد استحب النبى ﷺ الطلاق بعد اللعان، ولم يستحبه قبله، فعلم أن اللعان قد أحدث حكمًا. وقد احتج من قال: إن الطلاق الثلاث مجتمعات تقع للسنة بطلاق عويمر زوجته ثلاثًا، ولم ينكر ذلك عليه رسول الله ﷺ ، قالوا: ولو كان وقوع الثلاث مجتمعات لا يجوز لبينه رسول الله ﷺ وأنكره، وقال: لا يجوز ذلك فى ديننا.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 7, halaman 467
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 7، ص 467 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3700)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.