وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا إحداد عليها؛ لقوله ﵇: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث) ، فعلم أن ذلك لا يلزم إلا المكلفين البالغين. واحتج أبو عبيد للقول الأول، فقال: لما كان نكاحها غير محرم على كل ناكح كنكاح الكبيرة، وجب أن تكون فى الإحداد كذلك، وكان يقول: إنما ذلك على من يتولاها من الأبوين وغيرهما. قال المؤلف: ولما أجمعوا أن على الصغيرة عدة الوفاة، فكذلك الإحداد. واختلفوا فى المطلقة ثلاثًا، فقالت طائفة: عليها الإحداد كالمتوفى عنها زوجها سواء، روى ذلك عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وابن سيرين، والحكم، وهو قول الكوفيين، وأبى ثور، وأبى عبيد. وقال الشافعى وأحمد وإسحاق: الاحتياط أن تتقى المطلقة الزينة. قال الشافعى: ولا يتبين لى أن أوجبه. واحتج من أوجبه عليها؛ لأنها فى عدة يحفظ بها النسب، كالمتوفى عنها زوجها. وقالت طائفة: لا إحداد على مطلقة، ورخصوا لها فى الزينة، روى ذلك عن عطاء، وربيعة، وهو قول مالك والليث. وقال ابن المنذر: قول النبى ﷺ : (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث) ، دليل على أن المطلقة ثلاثًا والمطلق حى لا إحداد عليها؛ لأنه ﵇ أخبر أن الإحداد إنما هو
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 7, halaman 508
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 7، ص 508 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3741)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.