قيل: لو قال قائل: إنه يجوز أن يزكى بعضهن بعضًا بقول حسن وثناء جميل، ولا يكون تعديلا فى شهادة توجب أخذ مال، وإنما هو إبراء من شر قيل؛ لكان حسنًا، وشهادة النساء إنما أجازها الله تعالى فى الديون والأموال مع الرجال، وأجازها المسلمون فى عيوب النساء وعوراتهن وحيث لا يمكن الرجال مشاهدته، وأما فى غيره فلا يجوز فيه غير الرجال، ألا ترى أنه لا تجوز شهادتهن منفردات على شهادة امرأة، ولا رجل عند جمهور العلماء، ولا تجوز مع الرجال فى ذلك عند الشافعى، وابن الماجشون، وابن وهب، واختاره سحنون، وإنما تجوز مع الرجال عند مالك والكوفيين، فكيف يجوز تعديلهن منفردات عند أبى حنيفة وأبى يوسف، وهما يجيزان شهادتهن على الشهادة منفردات؟ هذا تناقض. قال المهلب: وفى حديث الإفك من الفقه سوى ما مر منه فى غير هذا الموضع خروج النساء إلى حاجة الإنسان بغير إذن أزواجهن. وفيه: خدمة الرجال لما يركبنه النساء من الدواب، واحتمالهن فى الهوادج. وفيه: ترك مكالمة النساء ومخاطبتهن فى ذلك. وفيه: كتم ما يقال فى الإنسان من القبيح عنه، كما كتم قول الناس فى عائشة عنها حتى أعلمتها أم مسطح به. وفيه: تشكى السلطان والإمام بمن يؤذيه فى أهله، وفى غير ذلك إلى المسلمين والاستعذار منه. وفيه: مشاورة الرجل بطانته فى فراق أهله لقول قيل.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 8, halaman 39
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 39 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3823)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.