اختلف العلماء فى هذا الباب فقالت طائفة: لا تجوز شهادة أهل الكفر بعضهم على بعض ولا على مسلم. روى ذلك عن الحسن البصرى، وهو قول مالك والشافعى وأحمد وأبى ثور. وقالت طائفة: تقبل على المشركين وإن اختلفت مللهم، ولا تقبل على المسلمين. روى هذا عن شريح وعمر بن عبد العزيز، وهو قول أبى حنيفة والثورى وقالوا: الكفر كله ملة واحدة. وقال ابن أبى ليلى والحكم وعطاء: تجوز شهادة أهل كل ملة بعضهم على بعض، ولا تجوز على ملة غيرها، وهو قول الليث وإسحاق، للعداوة التى بينهم، وقد ذكر الله فى كتابه فقال: (فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء) [المائدة: ١٤] . وقال ابن شعبان: أجمع العلماء أنه لا تجوز شهادة العدو على عدوّه فى شىء، وإن كان عدلا، والعداوة تزيل العدالة فكيف بعداوة كافر؟ واحتج الكوفيون بما رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر: (أن اليهود جاءوا إلى النبى ﷺ برجل منهم وامرأة زنيا فأمر النبى ﷺ برجمهما) . واحتج من لم يجزها فقال: لا حجة لكم فى هذا الحديث؛ لأنكم لا تقولون به ولا نحن؛ لأن عندنا وعندكم أن من شروط الرجم الإسلام، وقد روى أن اليهوديين اعترفا بالزنا فرجمهما بإقرارهما لا بالشهادة. قال المهلب: وحجة من لم يجز شهادتهم على كافر ولا على مسلم أن الله وصفهم بالكذب عليه وعلى كتابه، واتفق العلماء أن الكاذبين
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 8, halaman 72
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 72 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3856)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.