الفقه أن الوصية نافذة، وإن كانت عند صاحبها ولم يجعلها عند غيره وكذلك إن جعلها غيره وارتجعها. فإن قيل: إن حديث ابن أبى أوفى وعائشة أن النبى ﷺ لم يوص. قال المهلب: فالجواب: أن قول ابن أبى أوفى لم يوص إنما يريد الوصية التى زعم بعض الشيعة أنه أوصى بالأمر إلى على، وقد تبرأ على من ذلك حين قيل له: أعهد إليك رسول الله ﷺ بشىء لم يعهده إلى الناس؟ فقال: لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا كتاب الله وما فى هذه الصحيفة. وأما أرضه وسلاحه وبغلته فلم يوص فيها على جهة ما يوصى الناس فى أموالهم؛ لأنه قال ﷺ : (لا نورث ما تركنا صدقة) فرفع الميراث عن أزواجه وأقاربه وإنما تجوز الوصية لمن يجوز لأهله وراثته. قال ابن المنذر: ووصيته بكتاب الله غير معنى قول عائشة: (ولا أوصى بشىء) قال المهلب: (أوصى بكتاب الله) قد فسره على بقوله: (ما عندنا إلا كتاب الله) وكذلك قال عمر: حسبنا كتاب الله. حين أراد أن يعهد عند موته، وذكر النخعى أن طلحة والزبير كانا يشددان فى الوصية فقال: ما كان عليهما ألا يفعلا، توفى رسول الله ﷺ فما أوصى، وأوصى أبو بكر، فإن أوصى فحسن وإن لم يوص فلا بأس. قال صاحب العين: انخنث السقاء وخنث: إذا مال، وخنثته أنا.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 8, halaman 143
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 143 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3927)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.