سعى﴾ [النجم: ٣٩] على الخصوص، فأما العتق عن الميت فلا أعلم فيه خبرًا يثبت عن النبى ﷺ . وقد ثبت عن عائشة أم المؤمنين أنها أعتقت عبدًا عن أخيها عبد الرحمن وكان مات ولم يوصى. وأجاز ذلك الشافعى، وقال بعض أصحابه: لما جاز أن يتطوع بالصدقة وهى مال جاز أن يتطوع بالعتق؛ لأنه مال. وفرق غيره بين الصدقة والعتق فقال: إنما أجزنا الصدقة بالأخبار الثابتة، والعتق لا خبر فيه، بل فى قوله ﷺ : (الولاء لمن أعتق) دليل على منعه؛ لأن الحى هو المعتق بغير أمر الميت فله الولاء، فإذا ثبت له الولاء فليس للميت منه شىء. وهذا القول ليس بصحيح؛ لأنه قد روى فى حديث سعد بن عبادة أنه قال للنبى: (إن أمى هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ قال: نعم) فدل أن العتق ينفع الميت، ويشهد لذلك فعل عائشة فى عتقها عن أخيها. وقد اختلف الآثار فى النذر الذى كان على أم سعد، فقيل: إنه كان غير عتق. وذلك مذكور فى كتاب النذور فى باب من مات وعليه نذر. وقال ابن المنذر: ممن كان يجيز الحج التطوع عن الميت: الأوزاعى والشافعى وأحمد، ومنعه غيرهم. وقد تقدم فى كتاب الحج، وقد ثبت عن عائشة أم المؤمنين أنها أعتقت عن أخيها عبد الرحمن بعد ما مات. قال ابن المنذر: وفى ترك النبى ﷺ إنكار فعل المرأة التى افتلتت نفسها
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 8, halaman 179
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 179 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3963)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.