٧ - باب مَنِ اسْتُرْعِىَ رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ
/ ١٣ - فيه: الْحَسَنِ، أَنَّ عُبَيْدَاللَّهِ بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّى مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: (مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ) . وقال مرة: (ما من وال يلى رعية من المسلمين، فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة) . قال المؤلف: النصيحة فرض على الوالى لرعيته وقد قال ﷺ : (الأمير الذى على الناس راع ومسئول عن رعيته) فمن ضيع من استرعاه الله أمرهم أو خانهم أو ظلمهم؛ فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة؟ وهذا الحديث بيان وعيد شديد على أئمة الجور. وقوله ﷺ : (لم يجد رائحة الجنة) و (حرم الله عليه الجنة) فمعناه عند أهل السنة إن لم يرض الله الطالبين عنه فأراد تعالى أن ينفذ عليه الوعيد؛ لأن المذنبين من المؤمنين فى مشيئة الله تعالى. ويجب على الوالى أن لا يحتجب عن المظلومين، فقد جاء فى ذلك وعيد شديد. روى الوليد بن مسلم، عن يزيد بن أبى مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبى مريم الفلسطينى، وكان من أصحاب النبى ﷺ ، قال: سمعت النبى ﷺ يقول: (من ولى