الشقاق وهو الخلاف، ومنه قوله تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى) [النساء: ١١٥] الآية. والمراد بالحديث النهى عن القول القبيح فى المؤمنين وكشف مساوئهم وعيوبهم وترك مخالفة سبيل المؤمنين، ولزوم جماعتهم، والنهى عن إدخال المشقة عليهم والإضرار بهم. وفى الحديث من المعانى أن المجازاة قد تكون من جنس الذنب، ألا ترى قوله ﷺ : (من سمع سمع الله به، ومن يشاقق يشقق الله عليه) قال صاحب العين: شق الأمر عليك مشقة: أضر بك. وفى وصية أبى تميمة الحض على أكل الحلال والكف عن الدماء.
٩ - باب الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا فِى الطَّرِيقِ
وَقَضَى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِى الطَّرِيقِ، وَقَضَى الشَّعْبِىُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ. / ١٥ - فيه: أَنَسُ: بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبِىُّ ﷺ خَارِجَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ، وَلا صَلاةٍ، وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ) . قال المهلب: الفتوى فى الطريق على الدابة وما يشاكلها من التواضع لله ﷿ فإن كان الفتوى لضعيف أو جاهل فهو