الشافعى: إذا كان الوالى عدلا يضع الصدقة مواضعها فله عقوبة غل صدقته، وإن لم يكن عدلا لم يكن له أن يعزره. والحجة لمن رأى للحاكم والوالى إقامة الحدود دون الإمام الذى فوقه حديث معاذ أنه قتل المرتد دون أن يرفع أمره إلى النبى ﷺ . وذهب الكوفيون إلى أن القاضى حكمه حكم الوكيل لا تنطلق يده إلا على ما أذن له فيه وأطلق عليه، وحكمه عند من خالفهم حكم الوصى له التصرف فى كل شىء، وتنطلق يده على النظر فى جميع الأشياء ما لم يستثن عليه وجه، فلا يجوز أن ينظر فيه.
- باب هَلْ يَقْضِى الْقَاضِى أَوْ يُفْتِى وَهُوَ غَضْبَانُ؟
/ ٢٠ - فيه: أَبُو بَكْرَةَ، أَنَّه كَتَبَ إِلَى ابْنِهِ، وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ، بِأَنْ لا تَقْضِىَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: (لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ) . / ٢١ - وفيه: أَبُو مَسْعُودٍ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى وَاللَّهِ لأتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِى مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ) . / ٢٢ - وفيه: ابْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِىِّ ﷺ ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ النَّبىُّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: (لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا) .