- باب الْحُكْمِ فِى الْبِئْرِ وَنَحْوِهَا
/ ٤١ - فيه: عَبْدُاللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : (لا يَحْلِفُ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ مَالا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، إِلا لَقِىَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا) [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ، فَجَاءَ الأشْعَثُ وَعَبْدُاللَّهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: فِىَّ نَزَلَتْ، وَفِى رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِى بِئْر. . . الحديث. وذكر فى كتاب الأيمان والنذور أن البئر كانت للأشعث فى أرض ابن عمه فادعى له فى البئر. وهذا الحديث حجة فى أن حكم الحاكم فى الظاهر لا يحل الحرام ولا يبيح المحظور، ألا ترى أن النبى ﷺ حذر أمته عقوبة من اقتطع حق أخيه بيمين فاجرة، أن جزاءه غضب الله عليه، وقد توعد الله على ذلك بضروب من العقوبة فقال: (إن الذين يشترون بعهد الله) [آل عمران: ٧٧] وهذا من أشد وعيد جاء فى القرآن، فدل ذلك على أن من تحيل على أخيه وتوصل إلى شىء من حقه بباطل، فإنه لا يحل له لشدة الإثم فيه.
٣٠ - باب الْقَضَاءُ فِى قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ: الْقَضَاءُ فِى قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ. / ٤٢ - فيه: أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) ، إلى قوله: (فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ. . .) الحديث. القضاء فى قليل المال وكثيره واجب؛ لعموم قوله: (فمن قضيت له بحق مسلم) والحق يقع على كل شىء من القليل والكثير.