ومن شرط رجلين فى ذلك جعله كالشهادة لا ينقلها إلا شاهدان وكالإقرار عند الحاكم لا يجوز له أن يحكم به وإن فهمه حتى يشهد به عنده شاهدان، ففيما لا يفهمه ولا يعلمه أولى. وقال ابن المنذر: لو كان الأمر إلى النظر كان الواجب أن لا يقبل فى الترجمة أقل من شاهدين قياسًا على أن ما غاب عن القاضى لا نقبل فيه إلا شاهدين، غير أن الخبر إذا جاء سقط النظر. وفى ترجمة زيد بن ثابت وحده للنبى ﷺ حجة لا يجوز خلافها.
٤٠ - باب مُحَاسَبَةِ الإمَامِ عُمَّالَهُ
/ ٥٢ - فيه: أَبُو حُمَيْدٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ ابْنَ اللَّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِى سُلَيْمٍ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِى لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِى. . . الحديث قد تقدم الكلام فى هذا الباب فى كتاب الزكاة، وسيأتى فى كتاب ترك الحيل فى باب: احتيال العامل ليهدى إليه زيادة فى هذا المعنى إن شاء الله تعالى.