وفيه: عقوبة الحلف بالله كذبًا، وإنما خص به العصر؛ لأنه الوقت الذى ترتفع فيه ملائكة النهار بأعمال العباد.
٤٨ - باب بَيْعَةِ النِّسَاءِ
/ ٦٦ - وفيه: عُبَادَةَ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِى مَجْلِسٍ: تُبَايِعُونِى عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ، وَلا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلا تَعْصُوا فِى مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ، فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ فِى الدُّنْيَا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ) . / ٦٧ - وفيه: عَائِشَةَ، كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلامِ بِهَذِهِ الآيَة: (أن لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) [الممتحنة: ١٢] قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ، إِلا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا. / ٦٨ - وفيه: أُمِّ عَطِيَّةَ، بَايَعْنَا النَّبِىَّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: (أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقنَ) [الممتحنة: ١٢] ، وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا، فَقَالَتْ: فُلانَةُ أَسْعَدَتْنِى، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ إِلا أُمُّ سُلَيْمٍ. . . الحديث. قال المؤلف: كل ما خاطب الله بن الرجال من شرائع الإسلام فقد دخل فيه النساء، ولزمهن من ذلك ما لزم الرجال إلا ما خص به الرجال مما لا قدرة للنساء عليه؛ من القيام بفرض الحرب وشبهه مما قد بين