٤ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ مَنْ تَرَكَ مَالا فَلأهْلِهِ
/ ٥ - فيه: أَبو هُرَيْرَة، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ : (أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً، فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالا فَلِوَرَثَتِهِ) . أجمعت الأمة أن من ترك مالا فهو لورثته، واختلفوا فى معنى قوله ﷺ : (من مات وعليه دين فعلىّ قضاؤه) . قال المهلب: هذا إنما هو على الوعد من النبى ﷺ لما كان وعده الله به من الفتوحات من ملك كسرى وقيصر، وليس على الضمان والحمالة بدليل تأخره عن الصلاة على من مات وعليه دين حتى ضمنه من حضره. وقال غيره: هذا الحديث ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين، وقوله: (فعلىَّ قضاؤه) على الضمان اللازم، وقد تقدم هذا المعنى فى كتاب الكفالة.
٥ - باب مِيرَاثِ الْوَلَدِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا تَرَكَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ بِنْتًا فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِمَنْ شَرِكَهُمْ، فَيُعْطَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقِىَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ. / ٦ - فيه: ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِىَ فَهُوَ لأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) . أما قول زيد: إذا ترك بنتًا فلها النصف فإجماع من