وقولاً، فلما لم يأت بها كلها استحق اسم التسمية بالإيمان على غير الإطلاق والاستكمال له. قال المهلب: وقوله ﷺ : (ينزع منه نور الإيمان) يعنى ينزع منه بصيرته فى طاعة الله لغلبة الشهوة عليه، فكأن تلك البصيرة نور طفته الشهوة من قلبه ويشهد لهذا قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) [المطففين: ١٤] . وقد تقدم فى كتاب الإيمان فى باب علامات المنافق، والعلم فى باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهة ألا يفهموا.
- باب الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ
/ ٢ - فيه: عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أُتِىَ بِنُعَيْمَانَ، أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ، وَهُوَ سَكْرَانُ، فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ فِى الْبَيْتِ، أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ. وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. / ٣ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَة، أُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ ، بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَقَالَ: اضْرِبُوهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، قَالَ: لا، تَقُولُوا هَكَذَا لا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ. / ٤ - وفيه: عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ لأقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ