لقوله تعالى: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى) [النازعات: ٤٠] وقال: (ولمن خاف مقام ربه جنتان) [الرحمن: ٤٦] . فتفضل الله على عباده بالتوفيق والعصمة وأثابهم على ذلك روى أبو معمر عن سلمة بن نبيط عن عبيد بن أبى الجعد، عن كعب الأحبار قال: إن فى الجنة لدار، درة فوق درة، ولؤلؤة فوق لؤلؤة، فيها سبعون ألف قصر، فى كل قصر سبعون ألف دار، فى كل دار سبعون ألف بيت، لا ينزلها إلا نبى أو صديق أو شهيد أو محكم فى نفسه أو إمام عادل، قال سلمة: فسألت عبيدًا عن المحكم فى نفسه قال: هو الرجل يطلب الحرام من النساء أو من المال فيعرض له فإذا ظفر به تركه مخافة الله فذلك المحكم فى نفسه. وقوله: (رجل تصدق بصدقة فأخفاها) يعنى صدقة التطوع؛ لأن صدقة الفرض إعلانها أفضل من إخفائها ليقتدى به فى ذلك ويظهر دعائم الإسلام. وقوله: (حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه) إخفاء بذلك، ومصداق هذا الحديث فى قوله تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) [البقرة: ١٧١] . وقوله: (من ضمن لى ما بين لحييه) يريد لسانه (وما بين رجليه) يريد فرجه. وأكثر بلاء الناس من قبل فروجهم وألسنتهم، فمن سلم من ضرر هذين فقد سلم وكان النبى ﷺ له كفيلا بالجنة.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 8, halaman 428
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 428 (SanadKitab #10486, hlm. urut 4212)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.