وقال النسائى: ليس فى شىء من الأحاديث قدر الحجر الذى يرمى به. وقال مالك: لا يرمى بالصخور العظام ويأمر الإمام بذلك ولا يتولاه بنفسه، ولا يرفع عنه حتى يموت، ويخلى بينه وبين أهله يغسلونه ويصلون عليه، ولا يصلى عليه الإمام. وفى حديث جابر أن النبى ﷺ صلى عليه من رواية معمر عن الزهرى، وفيه حجة لمن قال من العلماء أن للإمام أن يصلى عليه إن شاء. وقد روى عمران بن حصين (أن امرأة أتت النبى ﷺ فذكرت أنها زنت، فلما وضعت أمر بها فرجمت وصلى عليها، فقال له عمر: أتصلى عليها وقد زنت؟ فقال: والذى نفسى بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم) . وقد وجه بعض العلماء قول مالك: لا يصلى عليه الإمام. فقال: إنما قال ذلك ليكون ردعًا لأهل المعاصى، ولئلا يجترئ الناس على مثل فعله إذا رأوا أنه ممن لا يصلى عليه الإمام لعظيم ذنبه.
٦ - باب مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدِّ فَأَخْبَرَ الإمَامَ، فَلا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا
قَالَ عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِىُّ ﷺ ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمْ يُعَاقِبِ النَّبىّ، ﵇، الَّذِى جَامَعَ فِى رَمَضَانَ، وَلَمْ يُعَاقِبْ عُمَرُ صَاحِبَ الظَّبْىِ. / ٨ - وَفِيهِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ . / ٩ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِى رَمَضَانَ،