وحجة مالك: قول عمر بن الخطاب فى هذا الحديث: (الرجم فى كتاب الله حق على من زنا إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف) فسوى بين البينة والإقرار وبين وجود الحبل فى أن ذلك كله موجب للرجم. وقد روى مثل هذا القول عن عثمان وعلى وابن عباس، ولا مخالف لهم من الصحابة. وفى هذا الحديث ضروب من العلم منها: قول ابن عباس: (كنت أقرئُ رجالا من المهاجرين) يعنى أقرئهم القرآن، ففيه أن العلم يأخذه الكبير عن الصغير؛ لأن ابن عباس لم يكن من المهاجرين لصغر سنة. قال المهلب: وقول القائل: (لو مات عمر بايعت فلانًا) يعنى رجلا من الأنصار ففيه أن رفع مثل هذا لخبر إلى السلطان واجب لما يخاف من الفتنة على المسلمين، ألا ترى إنكار عمر تلك المقالة، وقال: (لن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحى من قريش) والمعروف هو الشىء الذى لا يجوز خلافه. وهذا يدل أنه لم يختلف فى ذلك على عهد النبى ﷺ ولو اختلف فيه لعُلم الخلاف فيه، والمعروف ما عرفه أهل العلم وإن جهله كثير من غيرهم كما أن المنكر ما أنكره أهل العلم. والدلائل على أن الخلافة فى قريش كثيرة منها أنه ﷺ أوصى بالأنصار من ولى أمر المسلمين أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم، فأخبر أنهم مستوصى بهم محتاجون أن يتقبل
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 8, halaman 457
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 457 (SanadKitab #10486, hlm. urut 4241)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.