قال أبو بكر بن الطيب: زعم الجاحظ عن النظام أن قوله ﵇: (فر من المجذوم كما تفر من الأسد) معارض قوله ﵇ (لا عدوى) قال ابن الطيب: وهذا جهل وتعسف من قائله؛ لأن قوله: (لا عدوى) مخصوص ويراد به شىء دون شىء وإن كان الكلام ظاهرة العموم فليس ينكر أن يخص العموم بقول آخر له أو استثناء، فيكون قوله: (لا عدوى) المراد به إلا من الجذام والبرص والجرب، فكأنه قال: (لا عدوى) إلا ماكنت بينته لكم أن فيه عدو وطيره فلا تناقص فى هذا إذا رتب الأحاديث على ماوصفناه. قال الطبرى: اختلف السلف فى صحة هذا الحديث، فأنكر بعضهم أن يكون ﵇ أمر بالبعد من ذى عاهه جذامًا كانت برصًا أو غيره وقالوا قد أكل رسول الله مع مجذوم وأقعده معه وفعل ذلك أصحابه المهديون حدثنا ابن بشار ثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: (أن وفد ثقيف أتوا أبا بكر الصديق فأتى بطعام فدعاهم فتنحى رجل، فقال مالك؟ قال: مجذوم. فدعاه وأكل معه) وعن سلمان وابن عمر أنهما كانا يصنعان الطعام للمجذومين ويأكلان معهم، وعن عكرمة أنه تنحى من مجذوم، فقال له ابن عباس: ياماض، لعله خير منى ومنك. وعن عائشة: (أن امرأة سألتها أكاد رسول الله يقول فى المجذومين فروا منهم فراركم من الأسد؟ فقالت عائشة كلا والله ولكنه قال: لا عدوى فمن أعدى الأول) وكان مولى لى أصابه ذلك الداء فكان يأكل فى صحافى ويشرب فى أقداحى وينام على فراشى. قالوا: وقد أبطل رسول الله العدوى.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 9, halaman 410
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 9، ص 410 (SanadKitab #10486, hlm. urut 4790)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.