وليس فى أمره ﵇ بالفرار من المجذوم خلاف معه لأنه يأمر بالأمر على وجه الندب أحيانًا وعلى وجه الإباحة أخرى ثم يترك فعله ليعلم بذلك أن أمره لم يكن على وجه الإلتزام وكان ينهى عن الشىء على وجه التكره والتنزه أحيانًا وعلى وجه التأديب أخرى ثم يفعله ليعلم أن هيه لم يكن على وجه التحريم. قال غيره: وقد قال بعض العلماء: هذا الحديث يدل أنه يفرق بين المجذوم وامرأته إذا حدث به الجذام وهى عنده لموضع الضرر، إلا أن ترضى بالمقام معه. وقال ابن القاسم: يحال بينه وبين وطء رقيقة إذا كان فى ذلك ضرر. قال سحنون: لا يحال بينه وبيه وطء إمائه. ولم يختلفوا فى الزوجة. قال ابن حبيب: وكذلك يمنع المجذوم من المسجد والدخول بين الناس واختلاطة بهم كما روى عن عمر أنه مر بامرأة مجذومة تطوف بالبيت فقال لها: ياأمة الله، اقعدى فى بيتك ولاتؤذي الناس. وقال مطرف وابن الماجشون فى المرضى إذا كانوا يسيرًا: لايخرجون عن قرية ولاحاضرة ولاسوق، وإن كثروا رأينا أن يتخذوا لأنفسهم موضعًا كما صنع مرضى مكة عند التنعيم منزلهم وفيه جماعتهم، ولا أرى أن يمنعوا من الأسواق لتجارتهم والنظر والمسألة إذا لم يكن لهم إمام عادل يرزقهم، ولايمنعوا من الجمعة يمنعون من غيرها. وقال أصبغ: ليس على مرضى الحواضر أن يخرجوا منها إلى نايحة بقضاء يحكم به عليهم، ولكنهم إن كفاهم الإمام مؤنتهم وأجرى عليهم الرزق منعوا من مخالطة الناس. قال ابن حبيب: والحكم بتنحيتهم إذا كثروا أعجب إلى، وهو الذي عليه الناس.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 9, halaman 412
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 9، ص 412 (SanadKitab #10486, hlm. urut 4792)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.