المنفعة، والفرح بمعنى البطر والأشر ومنه قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) [القصص: ٧٦] . والوجه الثالث من الفرح الذى يكون بمعنى الرضا من قوله تعالى: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) [المؤمنون: ٥٣] أى راضون، ولما كان من بُشِّر بالشىء قد رضيه، قيل: إنه قد فرح به على معنى أنه به راض، وعلى هذا تتأول الآثار؛ لأن البطر والسرور لا يليقان بالله ﷿.
٥ - باب الضَّجْعِ عَلَى الشِّقِّ الأيْمَنِ
/ ٧ - فيه: عَائِشَةَ، كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأيْمَنِ حَتَّى يَجِىءَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ. هذه هيئة من الهيئات كان يفعلها ﷺ والله أعلم للأرفق به فى الاضطجاع، أو كان يفعلها لفضل الميامن على المياسر، وهذا كله مباح ليس من باب الوجوب.
٦ - باب إِذَا بَاتَ طَاهِرًا
/ ٨ - فيه: الْبَرَاء،، قَالَ: قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وجهِى إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِى أَنْزَلْتَ،