الليث، والشافعى، واحتجا بهذا الحديث وزاد الشافعى: إذا أراد الإمام تعليمهم ليقتدى به من وراءه ويسجد على الأرض. وفيه: فلما فرغ النبى أقبل على الناس، فقال: (أيها الناس إنما صنعتُ هذا لتأتموا بى ولتعلموا صلاتى) . ذكره البخارى فى صلاة الجمعة وكره ذلك أبو حنيفة، وقال: صلاتهم تامة. وقال الأوزاعى: لا يجزئ ذلك حتى يستوى معهم بالأرض، وقال أبو يوسف: إن كان موضع الإمام أرفع بقدر قامة فهو المكروه، وإن كان أقل فليس بمكروه. وقد قيل: إن المنبر الذى صلى عليه الرسول كان بثلاث درجات، روى عن سهل بن سعد، وقال مالك: لا يعجبنى إن صلى إمام على ظهر المسجد والناس أسفل منه أو يصلى على شىء أرفع مما عليه أصحابه، فإن فعل فعليهم الإعادة أبدًا؛ لأنهم يعبثون إلا أن يكون ارتفاعًا يسيرًا فصلاتهم مجزئة. وقال ابن أبى زيد: قال بعض أصحابنا: إن الشبر وعظم الذراع خفيف فى ذلك، وقال فضل بن سلمة: وقوله: يعبثون يدل أنما ذلك إذا كان الإمام يصلى بموضع واسع ويصلى بصلاته ناس أسفل منه، وهو يقدرون على أن يصلوا معه فى مكانه، فأما إذا كان الموضع قد ضاق بأهله فلا بأس أن يصلى بصلاة الإمام ناس أسفل منه، وروى أشهب عن مالك، فيمن أتى مسجدًا مغلقًا قد امتلأ، فله أن يصلى أسفل فى الفضاء بصلاة الإمام، وروى ابن وهب عن مالك أنه إذا صلى إمام القوم فى السفينة وبعضهم فوقه وتحته ولم يجدوا بُدًا منه فلا بأس.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 2, halaman 41
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 2، ص 41 (SanadKitab #10486, hlm. urut 503)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.