- باب الدُّعَاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ
(١) / ٣٧ - فيه: أَنَس، بَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. . . الحديث. الدعاء حسن كيفما تيسر للمؤمنين على جميع أحوالهم، ألا ترى قوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ) [آل عمران: ١٩١] فمدحهم الله تعالى ولم يشترط فى ذلك حالةً دون حالة، ولذلك دعا النبى ﷺ فى خطبته يوم الجمعة وهو غير مستقبل القبلة.
- باب الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
/ ٣٨ - فيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِى، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. فإن قال قائل: ليس فى هذا الحديث الدعاء إلا قبل استقبال النبى ﷺ القبلة لقوله: (فدعا ثم استقبل القبلة) فكيف ترجم له باب الدعاء مستقبل القبلة؟ قيل: إنما أشار البخارى إلى الحديث ليدل على المعنى المعروف منه، فقد جاء هذا الحديث فى كتاب الاستسقاء فى باب كيف حوّل النبى ﷺ ظهره إلى الناس، وقال فيه: (واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما) .