كِتَاب الاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
/ ١ - فيه: طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا) [المائدة: ٣] لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّى لأعْلَمُ أَىَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ: يَوْمَ عَرَفَةَ، فِى يَوْمِ جُمُعَةٍ. / ٢ - وفيه: أَنَس، سَمِعَ عُمَرَ الْغَدَ حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِى عِنْدَهُ عَلَى الَّذِى عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِى هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، ن فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ. / ٣ - وفيه: ابْن عَبَّاس، ضَمَّنِى النَّبِىُّ ﷺ إِلَيْهِ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ) . / ٤ - وفيه: أَبُو بَرْزَةَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُغْنِيكُمْ بِالإسْلامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ . / ٥ - وفيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ، وَأُقِرُّ لَكَ: بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ. لا عصمة لأحد إلا فى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ أو فى إجماع العلماء على معنى فى أحدهما. والسنة تنقسم قسمين: منها واجبة، ومنها غير واجبة، فأما الواجبة فما كان تفسيرًا من النبى ﷺ لفرض الله، وكل ما أمر به النبى أو نهى عنه أو فعله فهو سنة، ما