غرضه في هذا الباب إثبات اسمًا من أسماء الله، فالسلام اسم من أسمائه، ومعناه: السالم من النقائص والآفات الدالة على حدث من وجدت به متضمن لمعنى السلامة من ذلك كله، وقوله تعالى: (وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ) [يونس: ٢٥] ، مختلف فى تأويله فقيل: معناه: والله يدعو إلى دار السلامة، يعنى: الجنة؛ لأنه لا آفة فيها ولا كدر فالسلام على هذا والسلامة بمعنى، كاللذاذ واللذاذة، والرضاع والرضاعة وقيل: السلام اسم لله تعالى قال قتادة: الله السلام وداره الجنة. فأما المؤمن فهو على وجهين: أحدهما: أن يكون صفة ذات، وهو أن يكون متضمنًا لكلام الله الذى هو تصديقه لنفسه فى أخباره ولرسله فى صحة دعواهم الرسالة عليه، وتصديقه هو قوله، وقوله صفة من صفات ذاته لم يزل موجودًا به حقيقة فى كونه قائلا متكلمًا مؤمنًا مصدقًا. والوجه الثانى: أن يكون متضمنًا صفة فعل هى أمانة رسله وأوليائه المؤمنين به من عقابه وأليم عذابه من قولك: آمنت فلانًا من كذا، وأمنته منه، كأكرمت وكرمت، وأنزلت ونزلت، ومنه قوله تعالى: (وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) [قريش: ٤] . وأما المهيمن: فهو راجع إلى معنى الحفظ والرعاية، وذلك صفة فعل له تعالى، وأما منعه ﷺ من القول السلام على الله. فقد بين ﷺ معنى ذلك بقوله: (إن الله هو السلام) ويستحيل أن يقال السلام على الله؛ لاستحالة القول الله على الله، وعلى قول من جعل السلام بمعنى السلامة يستحيل أيضًا أن يدعو له
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 10, halaman 409
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 10، ص 409 (SanadKitab #10486, hlm. urut 5351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.