/ ١٤ - وفيه: أَنَس، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (يُلْقَى فِى النَّار) وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) [ق: ٣٠] حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فتَقُولُ: قَدْ قَدْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلا تَزَالُ الْجَنَّةُ تَفْضُلُ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ أفَضْلَ الْجَنَّةِ) . قال المؤلف: فالكلام فى هذا الباب على معنى العزيز الحكيم والعزة والحكمة والقدم. أحدهما: أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة. والثانى: أن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته والغلبة لهم، ولهذا صح إضافته تعالى اسمه إليها فقال: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ) [الصافات: ١٨٠] ، والمربوب مخلوق لا محالة. والحكيم متضمن لمعنى الحكمة، وهو على وجهين أيضًا: صفة ذات تكون بمعنى العلم، والعلم من صفات ذاته. والثانى: أن تكون بمعنى الإحكام للفعل والإتقان له، وذلك من صفات الفعل وإحكام الله لمخلوقاته فعل من أفعاله، وليس إحكامه لها شيئًا يزيد على ذواتها؛ بل إحكامه لها جعلها نفسًا وذاتًا ما ذهب إليه أهل السنة إن خلق الشىء وإحكامه هو نفس الشىء، وإلا أدّى القول بأن الإحكام والخلق غير المحكم المخلوق إلى التسلسل إلى ما لا نهاية له، والخروج إلى ما لا نهاية له إلى الوجود مستحيل، فبان الفرق بين الحالف بعزة الله
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 10, halaman 412
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 10، ص 412 (SanadKitab #10486, hlm. urut 5354)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.